تقرير بحث النائيني للآملي

339

كتاب المكاسب والبيع

لوظائف الولاة فجواز تصديه ( ح ) قطعي إما لأجل تعينه عليه أو لأجل كونه من آحاد الناس الذين يجوز لهم التصدي ، وأما تصدي غيره من أفراد الناس مع تمكن تصدي الفقيه له ، فهو مشكوك الجواز فيكون المرجع هو أصالة العدم كما بيناه ، هذا تمام الكلام في ولاية الفقيه . قوله ( قده ) مسألة في ولاية العدول من المؤمنين ( الخ ) وممن ثبت له الولاية على التصرف في الجملة في أموال من ليس له السلطنة على أمواله كالقاصرين ، عدول المؤمنين . ومورد جواز تصرفهم ونفوذه هو عموم الحسبيات مما علم بعدم رضاء الشارع بتعطيلها لاستلزام تعطيلها اختلال النظام أو العسر والحرج مع عدم التمكن من الرجوع إلى الفقيه ، ولا اشكال في أصل الحكم في الجملة ، وإنما الكلام في اعتبار العدالة في المتصدين ( فقد وقع الخلاف في اعتبارها ) على ثلاثة أقوال ( أحدها ) اعتبار العدالة . ( وثانيها ) كفاية الوثاقة ( وثالثها ) كفاية كون المتصدين من أهل الحق ولو لم يكونوا موثقين ، ومنشأ الاختلاف في ذلك هو الاختلاف في ظواهر الأخبار الواردة في هذا الباب كصحيحة محمد بن إسماعيل المذكورة في الكتاب ، فإن في قوله إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد ، احتمالات ( الأول ) أن يكون المراد بالمماثلة في التشيع ، حيث إن الراوي كان شيعيا ( الثاني ) أن يكون المراد بها المماثلة في الوثاقة حيث إن الراوي كعبد الحميد كلاهما من الثقات ( الثالث ) أن يكون المراد بها المماثلة في العدالة حيث إنهما كانا من أجلاء الشيعة وعدولهم ( الرابع ) أن يكون المراد بها المماثلة في الفقاهة حيث إنهما كانا من فقهاء الشيعة ، وعلى الاحتمال الرابع تخرج الصحيحة عن الدلالة على ولاية غير الفقيه ، لكنه بعيد في نفسه لاقتضائه بمفهومه ثبوت البأس مع